ابن تغري
184
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
كذلك ، ووقفت « 1 » الحجاب - وكانوا سبعمائة [ حاجب ] - « 2 » . وألقيت المراكب في دجلة « 3 » بالنفط والدّبادب « 4 » ، ولعبوا في البحر . وزينت دار الخلافة بالستور والبسط ؛ فكانت جملة الستور المعلقة ثمانية وثلاثون ألف ستر ، منها ديباج مذهّب إثنى عشر ألف [ ستر ] « 5 » وخمسمائة . وجملة « 6 » البسط اثنين وعشرين ألف بساط . وكان بدار الخلافة يوم ذاك مائة سبع مع مائة سبّاع . وكان في جملة الزينة شجرة من ذهب وفضة ، تشتمل على ثمانية عشر غصنا ، وأوراقها أيضا من ذهب وفضة ، وأغصانها تتمايل بحركات موضوعة « 7 » ، وعلى الأغصان طيور من ذهب وفضة ، تنفخ فيها الريح ؛ فيصفّر كل طير بلغة ، وأشياء غير ذلك . قلت : هذا بعد أن ضعف أمر الخلافة ؛ فما بالك بأيام الرشيد ومن قبله إلى من بعده إلى أيام المعتضد . وفي أيام المقتدر هذا قتل الحلّاج : « الحسين بن منصور » على الزندقة في سنة تسع وثلاثمائة « 8 » . وكان الحلاج [ رجلا ] « 9 » صوفيا وفيه زهد وله كرامات . واستمر المقتدر في الخلافة إلى سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، ثم خلع ثانيا بأخيه القاهر ، « 10 » [ ثم أعيد « 11 » ] ثالثا إلى الخلافة بعد ثلاثة أيام « 12 » .
--> ( 1 ) ( ووقف ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 3 ) ( الدجلة ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 4 ) الدبادب : الطبول والبوقات والزمر ( النوبة ) . صبح ج 2 ص 134 . وانظر : نبيل محمد عبد العزيز : الطرب ص 153 : 157 - حيث صورتها - . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) ( وكان جملة ) في س ، ( فكانت جملة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 7 ) ( مصنوعة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س ، وكذا من صبح الأعشى . ( 8 ) أنظر النجوم ج 3 ص 202 . ( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 10 ) ( المعتضد ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 11 ) ( وأعيد ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 12 ) ( أيام والله أعلم بالصواب ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .